للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

١٣ - ولا يشترط في الإطعام وضع المطعوم في الفم بل يكفي الوضع بين يديه بلا خلاف في ذلك بين العلماء.

١٤ - وفي ذكر الإطعام ما يدل على إخراج الطفل الذي لا يطعم.

١٥ - لم يحد النبي في كفارة الجماع مقداراً معيناً فيجزأه أن يطعمهم من أوسط ما يطعم أهله وإن لم يملكهم إياها.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ في [زَادِ الْمَعَادِ] (٥/ ٤٩٤):

«وصح عَنِ النَّبِيِّ أنَّه قال لمن وطئ في نهار رمضان: "أطعم ستين مسكيناً". وكذلك قال للمظاهر، ولم يحد ذلك بمد ولا رطل.

فالذي دل عليه القران والسنة، أنَّ الواجب في الكفارات والنفقات هو الإطعام لا التمليك، وهذا هو الثابت عن الصحابة » اهـ.

وَقَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ -عند كلامه على كفارة اليمين- كما في [مَجْمُوعِ الْفَتَاوَى] (٣٥/ ٣٥٠): «والمنقول عن أكثر الصحابة والتابعين هذا القول؛ ولهذا كانوا يقولون الْأَوْسَط خبز ولبن خبز وسمن خبز وتمر. والأعلى خبز ولحم. وقد بسطنا الآثار عنهم في غير هذا الموضع وبينا أنَّ هذا القول هو الصواب الذي يدل عليه الكتاب والسنة والاعتبار وهو قياس مذهب أحمد وأصوله فإنَّ أصله أنَّ ما لم يقدره الشارع فإنَّه يرجع فيه إلى العرف وهذا لم يقدره الشارع فيرجع فيه إلى العرف لا سيما مع قوله تعالى: ﴿مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ﴾ فإنَّ أحمد لا يقدر طعام المرأة والولد ولا المملوك؛ ولا يقدر أجرة الأجير المستأجر بطعامه وكسوته في ظاهر مذهبه ولا يقدر الضيافة الواجبة عنده قولاً واحداً ولا يقدر

<<  <  ج: ص:  >  >>