فأشارت إلى رسول الله وإلى السماء. أي: أنت رسول الله. قال:"أعتقها".
فحكم لها بالإيمان بهذا القول.
فصل: ولا يجزئ إعتاق الجنين. في قول أكثر أهل العلم. وبه قال أبو حنيفة، والشافعي.
وَقَالَ أبو ثور: يجزئ؛ لأنَّه آدمي مملوك، فصح إعتاقه عن الرقبة، كالمولود.
ولنا، أنَّه لم تثبت له أحكام الدنيا بعد؛ فإنَّه لا يملك إلَّا بالإرث والوصية، ولا يشترط لهما كونه آدمياً؛ لكونه ثبت له ذلك وهو نطفة أو علقة، وليس بآدمي في تلك الحال.
الثالث" أن لا يكون بها نقص يضر بالعمل. وقد شرحنا ذلك في الظهار.
ويجزئ الصبي وإن كان عاجزا عن العمل؛ لأنَّ ذلك ماض إلى زوال، وصاحبه سائر إلى الكمال.
ولا يجزئ المجنون؛ لأن نقصه لا غاية لزواله معلومة، فأشبه الزمن» اهـ.
قُلْتُ: الذي يظهر لي عدم إجزاء الجنين في العتق لأنَّه لا يعتبر آدمياً ولا تجري عليه أكثر الأحكام قبل خروجه، وأمَّا الصبي فيترجح عندي إجزاء عتقه، وليس لمن منع من ذلك حجة قوية. والله أعلم.
١١ - وفيه أنَّ الكفارة بالصيام يشترط فيها التتابع وهو مذهب الجمهور خلافاً لابن أبي ليلى. فإذا أفطر لغير عذر استأنف الصيام من أوله، وأمَّا إن قطعه لعذر فيبني على ما مضي ويتم ما بقي عليه عند زوال العذر متتابعاً.