الثاني: أن تكون قد صلت وصامت. وهذا قول الشعبي، ومالك، وإسحاق.
قال القاضي: لا يجزئ من له دون السبع؛ لأنَّه لا تصح منه العبادات، في ظاهر كلام أحمد.
وظاهر كلام الخرقي، المعتبر الفعل دون السن، فمن صلى وصام ممن له عقل يعرف الصلاة والصيام، ويتحقق منه الإتيان به بنيته وأركانه، فإنَّه يجزئ في الكفارة وإن كان صغيراً ولم يوجدا منه، لم يجزئ في الكفارة وإن كان كبيراً.
وَقَالَ أبو بكر، وغيره من أصحابنا: يجوز إعتاق الطفل في الكفارة.
وهو قول الحسن، وعطاء، والزهري، والشافعي، وابن المنذر؛ لأنَّ المراد بالإيمان هاهنا الإسلام؛ بدليل إعتاق الفاسق.
قال الثوري المسلمون كلهم مؤمنون عندنا في الأحكام، ولا ندري ما هم عند الله.
ولهذا تعلق حكم القتل بكل مسلم، بقوله تعالى: ﴿وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً﴾.
والصبي محكوم بإسلامه، يرثه المسلمون ويرثهم، ويدفن في مقابر المسلمين، ويغسل ويصلى عليه، وإن سبي منفرداً عن أبويه أجزأه عتقه؛ لأنَّه محكوم بإسلامه، وكذلك إن سبي مع أحد أبويه، ولو كان أحد أبوي الطفل مسلماً، والآخر كافراً، أجزأ إعتاقه؛ لأنَّه محكوم بإسلامه.
وَقَالَ القاضي، في موضع: يجزئ إعتاق الصغير في جميع الكفارات، إلَّا كفارة القتل؛ فإنَّها على روايتين.