فإن قيل: فهل يجوز له إذا كان فقيراً له عيال وعليه زكاة يحتاج إليها أن يصرفها إلى نفسه وعياله؟
قيل: لا يجوز ذلك لعدم الإخراج المستحق عليه، ولكن للإمام أو الساعي أن يدفع زكاته إليه بعد قبضها منه في أصح الروايتين عن أحمد، فإن قيل: فهل له أن يسقطها عنه؟ قيل: لا، نص عليه، والفرق بينهما واضح» اهـ.
٩ - وصف المرأة والأهل في هذا الموضع من الأوصاف الطردية الذي لا يتعلق عليه حكم من الأحكام، فإنَّه إن زنا بامرأة أجنبيه، أو أولج في دبر رجل أو امرأة أو بهيمة فهو أولى بوجوب الكفارة عليه؛ فإنَّها إن وجبت بالجماع الذي هو في أصله حلال فلأن تجب فيما لا يحل بحال من باب أولى، وهو مذهب الجمهور خلافاً لأبي حنيفة فإنَّ لا يرى الكفارة فيمن أولج في بهيمة أو ميته.
فقد قَالَ الْكَسَّائِي ﵀ في [بَدَائِعِ الصَّنَائِعِ](٢/ ٩٤):