الأول: من جامع وهو مفطر في شهر رمضان، وهو على صورتين:
الصورة الأولى: أن يكون الفطر لعذر شرعي كالسفر مثلاً فلا شيء عليه في جماعه.
الصورة الأخرى: أن يكون الفطر من غير عذر شرعي فعليه الكفارة وسيأتي الكلام في هذه الصورة بمشيئة الله تعالى.
الآخر: من جامع وهو صائم في غير رمضان وهو على صورتين:
الصورة الأولى: أن يكون متنفلاً في صومه فلا شيء عليه. لكن لا يجوز له الوطء إلَّا بنية الإفطار.
الصورة الأخرى: أن يكون مفترضاً في صومه كمن يقضي ما أفطره من رمضان الماضي، وكمن يصوم نذراً، أو كفارة مثلاً؛ فهذا لا يجوز له الفطر لكن لا تلزمه الكفارة على الصحيح.
قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ ﵀ في [الْمُغْنِي](٦/ ١١٠):
«فصل: ولا تجب الكفارة بالفطر في غير رمضان، في قول أهل العلم وجمهور الفقهاء.
وَقَالَ قتادة: تجب على من وطئ في قضاء رمضان؛ لأنَّه عبادة تجب الكفارة في أدائها، فوجبت في قضائها، كالحج.
ولنا أنَّه جامع في غير رمضان، فلم تلزمه كفارة، كما لو جامع في صيام الكفارة، ويفارق القضاء الأداء؛ لأنَّه متعين بزمان محترم، فالجماع فيه هتك له، بخلاف القضاء» اهـ.