للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

الثاني: أنَّ الصلاة متكررة فإنَّ لم تقض عوضت بغيرها، وأمَّا الصيام فإنَّه إن فات لم يعوض بغيره، ولعله من أجل هذين أمرت الحائض بقضاء الصوم دون الصلاة.

الثالث: أنَّ عدم القضاء هو الثابت عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، ولا أعلم له مخالفاً من الصحابة. نعم جاء عن عمار ولا يثبت فروى عبد الرزاق في [مُصَنَّفِهِ] (٤١٥٦)، وابن أبي شيبة في [مُصَنَّفِهِ] (٦٦٤٦)، والْدَارَقُطْنِي في [سُنَنِه] (١٨٥٩)، ومن طريقه البيهقي في [الْكُبْرَى] (١٦٩٢)، و [الْمَعْرِفَة] (٦٢٤) مِنْ طَرِيْقِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ رَجُلٍ يُقَالُ لَهُ: يَزِيدُ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، «أَنَّهُ أُغْمِيَ عَلَيْهِ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ، فَأَفَاقَ فِي بَعْضِ اللَّيْلِ فَقَضَاهُنَّ».

قُلْتُ: هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيْفٌ لجهالة يزيد وهو مولى عمار.

قَالَ الْحَافِظُ الْبَيْهَقِيُّ في [الْمَعْرِفَة] (١/ ٤١٩):

«قال الشافعي: وكان مذهب عمار فيما يرى والله أعلم أنَّ الصلاة ليست بموضوعة عن المغمى عليه كما لا يكون الصوم موضوعاً منه.

ولم يرو عن عمار أنَّه قال: لو أغمي علي خمس صلوات لا أفيق حتى يمضي وقت الخامسة لم أقض.

وليس هذا أيضاً بثابت عن عمار ثم ساق الكلام إلى أن حمل فعل عمار على الاستحباب أن لو ثبت عنه وإنَّما قال الشافعي في حديث عمار: أنَّه ليس بثابت لأنَّ رواية يزيد مولى عمار وهو مجهول والراوي عنه إسماعيل بن عبد الرحمن السدي

<<  <  ج: ص:  >  >>