للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

في صدر النهار، فيمتنع في الباقي، فلا يلزمه قضاؤه أكل فيه أو لم يأكل، وإن كان لم يأكل، في يومه ذلك، وقد أسلم لم يجزئه عن رمضان» اهـ.

قُلْتُ: والجامع الصغير لمحمد بن الحسن الشيباني، وما ذكره ها هنا فهو مذهبه.

قُلْتُ: والمجنون عندهم إن أفاق قبل الزوال وقبل أن يأكل فعليه الصوم ولا قضاء عليه وإلَّا لزمه القضاء.

قَالَ الْعَلَّامَةُ الْكَاسَانِي فِي [بَدَائِعِ الْصَّنَائِعِ] (٢/ ٨٩):

«وَلَوْ أَفَاقَ الْمَجْنُونُ جُنُونًا عَارِضًا فِي نَهَارِ رَمَضَانَ قَبْلَ الزَّوَالِ فَنَوَى الصَّوْمَ أَجْزَأَهُ عَنْ رَمَضَانَ، وَالْجُنُونُ الْأَصْلِيُّ عَلَى الِاخْتِلَافِ الَّذِي ذَكَرْنَا» اهـ.

قُلْتُ: وقد ذكر عن أبي حنيفة قبل ذلك التسوية بينهما.

وأمَّا المغمى عليه فقد قال فيه الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةُ فِي [الْمُغْنِي] (٦/ ٥٦ - ٥٧): «مسألة: قال: "ومن نوى من الليل، فأغمي عليه قبل طلوع الفجر، فلم يفق حتى غربت الشمس، لم يجزه صيام ذلك اليوم" وجملة ذلك أنَّه متى أغمي عليه جميع النهار، فلم يفق في شيء منه، لم يصح صومه، في قول إمامنا والشافعي.

وَقَالَ أبو حنيفة: يصح؛ لأنَّ النية قد صحت، وزوال الاستشعار بعد ذلك لا يمنع صحة الصوم، كالنوم.

ولنا أنَّ الصوم هو الإمساك مع النية.

<<  <  ج: ص:  >  >>