قُلْتُ: وقد ذكر عن أبي حنيفة قبل ذلك التسوية بينهما.
وأمَّا المغمى عليه فقد قال فيه الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةُ ﵀ فِي [الْمُغْنِي](٦/ ٥٦ - ٥٧): «مسألة: قال: "ومن نوى من الليل، فأغمي عليه قبل طلوع الفجر، فلم يفق حتى غربت الشمس، لم يجزه صيام ذلك اليوم" وجملة ذلك أنَّه متى أغمي عليه جميع النهار، فلم يفق في شيء منه، لم يصح صومه، في قول إمامنا والشافعي.
وَقَالَ أبو حنيفة: يصح؛ لأنَّ النية قد صحت، وزوال الاستشعار بعد ذلك لا يمنع صحة الصوم، كالنوم.