للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

قُلْتُ: ورجح شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ الإمساك من غير قضاء وهو الراجح فقال كما في [مَجْمُوعِ الْفَتَاوَى] (٢٥/ ١٠٩):

«وطرد هذا أنَّ الهلال إذا ثبت في أثناء يوم قبل الأكل أو بعده أتموا وأمسكوا ولا قضاء عليهم كما لو بلغ صبي أو أفاق مجنون على أصح الأقوال الثلاثة. فقد قيل: يمسك ويقضي. وقيل: لا يجب واحد منهما. وقيل: يجب الإمساك دون القضاء» اهـ.

قُلْتُ: وهذه رواية عن الْإِمَام أحمد .

وَقَالَ في كتاب الصيام من [شَرْحِ الْعُمْدَةِ] (١/ ٥٦):

«والأوجه أنَّه يجب عليه الإمساك دون القضاء؛ لحديث عاشوراء» اهـ.

قُلْتُ: ووجه الشاهد من عاشوراء أنَّ الْنَّبِيَّ لم يأمر من أمسك من أثناء اليوم بالقضاء مع أنَّ صيامه كان واجباً على الصحيح قبل فرضية رمضان.

وفي وجوب القضاء عند الشافعية وجهان والمصحح عندهم عدم وجوب القضاء.

وأمَّا المالكية فيوجبون القضاء.

وعند الحنفية أنَّ الكافر إذا أسلم في أثناء اليوم يمسك تشبهاً بالصائمين ولا يصح منه صيام ذلك اليوم لعدم أهلية العبادة منه في أول النهار ولا يلزمه القضاء، ومثله الغلام إذا باغ في أثناء النهار من شهر رمضان.

وَقَالَ الْعَلَّامَةُ الْسَّرْخَسِيُّ فِي [الْمَبْسُوْطِ] (٣/ ٨٠):

<<  <  ج: ص:  >  >>