وَقَالَ الشافعي وأحمد في إحدى روايتيه: إنَّما يلزمه صوم ما أفاق فيه ولا قضاء عليه لما مضى.
وهذا القول عن الشافعي في هذه المسألة وغيرها إنَّما على من أفاق من إغماء، فأمَّا المجنون فلا يقضي صوماً فاته على وجه ما» اهـ.
وَقَالَ الْعَلَّامَةُ الْمَرْدَاوِي ﵀ في [الْإِنْصَافِ](٣/ ٢٠٨):
«والصحيح من المذهب: أنَّ المجنون لا يلزمه القضاء سواء فات الشهر كله بالجنون أو بعضه وعليه الأصحاب وعنه يلزم القضاء مطلقاً وعنه إن أفاق في الشهر قضى وإن أفاق بعده لم يقض لعظم مشقته» اهـ.
وَقَالَ الْعَلَّامَةُ الْنَوَوِي ﵀ في [الْمَجْمُوْع](٦/ ٢٥٤):
«المجنون لا يلزمه الصوم في الحال بالإجماع للحديث وللإجماع وإذا أفاق لا يلزمه قضاء ما فاته في الجنون سواء قل أو كثر وسواء أفاق بعد رمضان أو في أثنائه هذا هو المذهب والمنصوص وبه قطع الْمُصَنِّفُ والجمهور وفيه وجه شاذ أنَّه يلزمه مطلقاً حكاه الماوردي وابن الصباغ وآخرون عن ابن سريج قال الماوردي: هذا مذهب لابن سريج وليس بصحيح. قال: ومذهب الشافعي وأبي حنيفة وسائر الفقهاء أنَّه لا يلزمه القضاء وحكاه صاحب البيان عن ابن سريج ثم قال: وقيل لا يصح عنه. وفيه وجه ثالث وهو مذهب أبي حنيفة والثوري أنه إن أفاق في أثناء الشهر لزمه قضاء ما فاته وإن أفاق بعده فلا قضاء قال صاحب البيان: