للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

عليكم فأتموا ثلاثين، وإن شهد شاهدان ذوا عدل، فصوموا وأفطروا". رواه النسائي.

ولأنَّ هذه شهادة على رؤية الهلال، فأشبهت الشهادة على هلال شوال، وَقَالَ أبو حنيفة في الغيم كقولنا، وفي الصحو: لا يقبل إلَّا الاستفاضة؛ لأنَّه لا يجوز أن تنظر الجماعة إلى مطلع الهلال وأبصارهم صحيحة، والموانع مرتفعة، فيراه واحد دون الباقين».

إلى أن قال (٦/ ١٦٧):

«وما ذكره أبو بكر، وأبو حنيفة لا يصح؛ لأنَّه يجوز انفراد الواحد به مع لطافة المرئي وبعده، ويجوز أن تختلف معرفتهم بالمطلع ومواضع قصدهم وحدة نظرهم، ولهذا لو حكم برؤيته حاكم بشهادة واحد؛ جاز، ولو شهد شاهدان؛ وجب قبول شهادتهما، ولو كان ممتنعاً على ما قالوه لم يصح فيه حكم حاكم، ولا يثبت بشهادة اثنين، ومن منع ثبوته بشهادة اثنين، رد عليه الخبر الأول، وقياسه على سائر الحقوق وسائر الشهور، ولو أنَّ جماعة في محفل، فشهد اثنان منه أنَّه طلق زوجته، أو أعتق عبده؛ قبلت شهادتهما دون من أنكر، ولو أنَّ اثنين من أهل الجمعة شهدا على الخطيب أنَّه قال على المنبر في الخطبة شيئاً، لم يشهد به غيرهما؛ لقبلت شهادتهما، وكذلك لو شهدا عليه بفعل، وإن كان غيرهما يشاركهما في سلامة السمع وصحة البصر، كذا هاهنا» اهـ.

قُلْتُ: وأمَّا الفطر فلا بد فيه من شهادة العدلين في قول جماهير أهل العلم.

قَالَ الْإِمَام الترمذي في [جَامِعِهِ] (٣/ ٧٤):

«ولم يختلف أهل العلم في الإفطار أنَّه لا يقبل فيه إلَّا شهادة رجلين» اهـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>