للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

حَدَّثَنَا مَرْوَانُ هُوَ ابْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ نَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «تَرَائِى النَّاسُ الْهِلَالَ، فَأَخْبَرْتُ رَسُولَ اللَّهِ ، أَنِّي رَأَيْتُهُ فَصَامَهُ، وَأَمَرَ النَّاسَ بِصِيَامِهِ».

قُلْتُ: هَذَا حَدِيْثٌ حَسَنٌ.

وقد اختلف العلماء في هذه المسألة فقَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ في [الْمُغْنِي] (٦/ ١٦٦): «مسألة: قال: "وإن كان عدلاً، صوم الناس بقوله" المشهور عن أحمد، أنَّه يقبل في هلال رمضان قول واحد عدل، ويلزم الناس الصيام بقوله.

وهو قول عمر، وعلي، وابن عمر، وابن المبارك، والشافعي في الصحيح عنه.

وروي عن أحمد، أنَّه قال: اثنين أعجب إلي.

قال أبو بكر: إن رآه وحده، ثم قدم المصر، صام الناس بقوله، على ما روي في الحديث، وإن كان الواحد في جماعة الناس، فذكر أنَّه رآه دونهم، لم يقبل إلَّا قول اثنين؛ لأنَّهم يعاينون ما عاين.

وَقَالَ عثمان بن عفان لا يقبل إلَّا شهادة اثنين.

وهو قول مالك، والليث، والأوزاعي، وإسحاق لما روى عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب، أنَّه خطب الناس في اليوم الذي يشك فيه فقال: إنِّي جالست أصحاب رسول الله وسألتهم، وإنَّهم حدثوني أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قال: "صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته، وانسكوا، فإن غم

<<  <  ج: ص:  >  >>