للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

"لا تقدموا رمضان بصوم يوم أو يومين". فإنَّ مفهومه جواز التقدم بأكثر من يومين.

وَقَالَ الأثرم: الأحاديث كلها تخالفه. يشير كلها تخالفه يشير إلى أحاديث صيام النبي شعبان كله ووصله برمضان ونهيه عن التقدم على رمضان بيومين فصار الحديث حينئذ شاذاً مخالفاً للأحاديث الصحيحة.

وَقَالَ الطحاوي: هو منسوخ وحكى الإجماع على ترك العمل به وأكثر العلماء على أنَّه لا يعمل به وقد أخذ آخرون منهم الشافعي وأصحابه ونهو عن ابتداء التطوع بالصيام بعد نصف شعبان لمن ليس له عادة ووافقهم بعض المتأخرين من أصحابنا» اهـ.

وَقَالَ الْحَافِظُ الْزَّيْلَعِي في [نَصْبِ الْرَّايَةِ] (٢/ ٤٤١):

«وَقَالَ النسائي: لا نعلم أحداً روى هذا الحديث غير العلاء، وروي عن الْإِمَام أحمد أنَّه قال: هذا الحديث ليس بمحفوظ، قال: وسألت عنه ابن مهدي فلم يصححه: ولم يحدثني به، وكان يتوقاه، قال أحمد: والعلاء ثقة، لا ينكر من حديثه إلَّا هذا» اهـ.

وَقَالَ الْحِافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِي [فَتْحِ الْبَارِي] (٤/ ١٢٩):

«وَقَالَ جمهور العلماء يجوز الصوم تطوعاً بعد النصف من شعبان وضعفوا الحديث الوارد فيه وَقَالَ أحمد وابن معين أنَّه منكر» اهـ.

قُلْتُ: وقد جاء ما يدل على جواز الصيام في آخر شهر شعبان فيما رواه البخاري (١٩٨٣)، ومسلم (١١٦١) عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ، عَنِ النَّبِيِّ : أَنَّهُ سَأَلَهُ - أَوْ سَأَلَ رَجُلًا وَعِمْرَانُ يَسْمَعُ -، فَقَالَ:

<<  <  ج: ص:  >  >>