٢ - ومفهوم المخالفة في الحديث يدل على جواز تقدم الشهر بثلاثة أيام فأكثر، وقد جاء ما يدل على المنع من ذلك وهو ما رواه أحمد (٩٧٠٥)، وأبو داود (٢٣٣٧)، والترمذي (٧٣٨)، والنسائي في [الْكُبْرَى](٢٩١١)، وابن ماجه (١٦٥١) مِنْ طَرِيْقِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال:«إِذَا انْتَصَفَ شَعْبَانُ، فَلَا تَصُومُوا».
قُلْتُ: ولا يثبت هذا الحديث عند حفاظ الحديث.
قال أبو داود:«وكان عبد الرحمن، لا يحدث به، قلت لأحمد: لم قال؟ لأنَّه كان عنده، أنَّ الْنَّبِيَّ ﷺ كان يصل شعبان برمضان، وقال: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ خلافه» اهـ.
وَقَالَ الْحَافِظُ ابْنُ رَجَبٍ ﵀ في [لَطَائِفِ الْمَعَارِفِ](١٥١):
«خرج الْإِمَام أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وابن حبان في صَحِيْحِهِ والحاكم من حديث العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قال:"إذا انتصف شعبان فلا تصوموا حتى رمضان". وصححه الترمذي وغيره واختلف العلماء في صحة هذا الحديث ثم في العمل به: فأمَّا تصَحِيْحِهِ فصححه غير واحد منهم الترمذي وابن حبان والحاكم والطحاوي وابن عبد البر وتكلم فيه من هو أكبر من هؤلاء وأعلم وقالوا: هو حديث منكر منهم الرحمن بن المهدي والْإِمَام أحمد وأبو زرعة الرازي والأثرم وَقَالَ الْإِمَام أحمد: لم يرو العلاء حديثاً أنكر منه ورده بحديث: