والعمدة في هذه المسألة على أثر ابن عمر ﵁، وأمَّا الأحاديث المرفوعة فلا تثبت، والله أعلم.
واختلفوا في العبيد إذا كانوا للتجارة هل يؤدى زكاة الفطر عنهم أولا.
قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ ﵀ في [الْمُغْنِي](٥/ ٤٩٨):
«فصل: وأمَّا العبيد فإن كانوا لغير التجارة، فعلى سيدهم فطرتهم. لا نعلم فيه خلافاً.
وإن كانوا للتجارة، فعليه أيضاً فطرتهم.
وبهذا قال مالك، والليث، والأوزاعي، والشافعي، وإسحاق، وابن المنذر.
وَقَالَ عطاء، والنخعي، والثوري، وأصحاب الرأي: لا تلزمه فطرتهم؛ لأنَّها زكاة ولا تجب في مال واحد زكاتان، وقد وجبت فيهم زكاة التجارة، فيمتنع وجوب الزكاة الأخرى، كالسائمة إذا كانت للتجارة.
ولنا، عموم الأحاديث وقول ابن عمر:"فرض رسول الله ﷺ زكاة الفطر على الحر والعبد"» اهـ.
قُلْتُ: والصحيح مذهب الجمهور لعموم الحديث، ولأنَّ زكاة الفطر غير زكاة المال فإنَّ تعلق زكاة الفطر بالبدن، وتعلق زكاة المال بالمال فهما واجبان مختلفان لا يجزئ أحدهما عن الآخر.
ومن جملة المسائل المتنازع فيها من تبرع بمؤنة شخص في شهر رمضان هل تجب عليه فطرته الصحيح لا تجب وهو مذهب الأكثر.
قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ ﵀ في [الْمُغْنِي](٦/ ٣):