للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

الإسلام فأصبح غنياً بعد فقره بما أفاء الله على رسوله وأباح لأمته من الغنائم وهذا السياق من باب تأكيد المدح بما يشبه الذم لأنَّه إذا لم يكن له عذر إلَّا ما ذكر من أنَّ الله أغناه فلا عذر له» اهـ.

قُلْتُ: ومعنى: «احْتَبَسَ». أي أوقف.

وقوله: «أَدْرَاعَهُ». جمع درع وهو ما يلبس من الحديد في الحرب للوقاية من الرماح وطعنات السيوف.

وقوله: «وَأَعْتَادَهُ». قَالَ الْعَلَّامَةُ الْنَوَوِي في [شَرْحِ مُسْلِمٍ] (٣/ ٤١٦): «قال أهل اللغة: الأعتاد: آلات الحرب من السلاح والدواب وغيرها، والواحد عتاد بفتح العين، ويجمع أعتاداً وأعتدة» اهـ.

وقوله: «صِنْوُ أَبِيهِ». أي مثله وقريبه وأصله النخلتان تخرجان عن أصل واحد ومنه صنوان كما في قول الله تعالى: ﴿وَفِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجَاوِرَاتٌ وَجَنَّاتٌ مِنْ أَعْنَابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ يُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ [الرعد: ٤].

وَفِي الْحَدِيْثِ مَسَائِلَ مِنْهَا:

١ - بعث السعاة لجبي الصدقة، والذي يظهر لي أنَّ الْنَّبِيَّ كان يبعثهم في شهر معين ولا يراعي اختلاف الناس في أحوالهم لما في ذلك من الحرج الْكَبِيْر فإنَّ أحوال الناس لا تكاد تجتمع في شهر معين، ويدل على ذلك رواه مالك في [الْمُوَطَّأِ] (٥٩٣)، وعبد الرزاق في [الْمُصَنَّفِ] (٧٠٨٦)، وابن أبي شيبة في [الْمُصَنَّفِ] (١٠٦٥٨) عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، أَنَّ عُثْمَانَ

<<  <  ج: ص:  >  >>