للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

بْنَ عَفَّانَ كَانَ يَقُولُ: «هَذَا شَهْرُ زَكَاتِكُمْ. فَمَنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَلْيُؤَدِّ دَيْنَهُ. حَتَّى تَحْصُلَ أَمْوَالُكُمْ فَتُؤَدُّونَ مِنْهُ الزَّكَاةَ».

قُلْتُ: هَذَا أَثَرٌ صَحِيْحٌ، وقد صرح ابن شهاب بالتحديث عند البيهقي في [الْكُبْرَى] (٧٣٩٦) على أنَّ عنعنته مقبولة عند أهل الحديث.

وأصله في البخاري (٧٣٣٨) مختصراً. وقد سبق هذا الأثر في شرحنا لأول أحاديث الزكاة.

ويقال: إنَّ هذا الشهر هو شهر رمضان.

قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ فِي [الأَمْوَالِ] (ص: ٥٣٤) حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ، يَقُولُ: «هَذَا شَهْرُ زَكَاتِكُمْ، فَمَنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَلْيُؤَدِّهِ، حَتَّى تُخْرِجُوا زَكَاةَ أَمْوَالِكُمْ، وَمَنْ لَمْ تَكُنْ عِنْدَهُ لَمْ تُطْلَبْ مِنْهُ، حَتَّى يَأْتِيَ بِهَا تَطَوُّعًا، وَمَنْ أُخِذَ مِنْهُ حَتَّى يَأْتِيَ هَذَا الشَّهْرُ مِنْ قَابِلٍ». قَالَ إِبْرَاهِيمُ: أَرَاهُ يَعْنِي شَهْرَ رَمَضَانَ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَقَدْ جَاءَنَا فِي بَعْضِ الْأَثَرِ وَلَا أَدْرِي عَنْ مَنْ هُوَ أَنَّ هَذَا الشَّهْرَ الَّذِي أَرَادَهُ عُثْمَانُ هُوَ الْمُحَرَّمُ اهـ.

قُلْتُ: فهذا الأثر صريح الدلالة في أنَّ عثمان كان يجعل للناس شهراً معيناً يجبي فيه زكاة أموالهم.

وهذا في غير الصامت كالذهب والفضة وما ألحق بهما من سائر الأثمان فإنَّه لا يجوز تأخير زكاتها عن الحول إلَّا لعذر شرعي لأنَّها ليست من الْأموال التي تجبيها السعاة فلا معنى لتأخيرها عن حولها.

قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ في [الْأَمْوَالِ] (٤٦٧):

<<  <  ج: ص:  >  >>