وإن استأجره لأمر غير طلب الركاز، فالواجد له هو الأجير.
وهكذا قال الأوزاعي: إذا استأجرت أجيراً ليحفر لي في داري، فوجد كنزاً، فهو له.
وإن قُلْتُ: استأجرتك لتحفر لي هاهنا رجاء أن أجد كنزاً، فسميت له، فله أجره، ولي ما يوجد» اهـ.
٨ - وعموم الحديث يقتضي أنَّه لا فرق في الركاز بين القليل والكثير.
قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ ﵀ في [الْمُغْنِي] (٥/ ٣٩٧):
«إذا ثبت هذا فإنَّ الخمس يجب في قليله وكثيره، في قول إمامنا، ومالك، وإسحاق وأصحاب الرأي، والشافعي في القديم.
وَقَالَ في الجديد: يعتبر النصاب فيه؛ لأنَّه حق مال يجب فيما استخرج من الأرض، فاعتبر فيه النصاب، كالمعدن والزرع.
ولنا، عموم الحديث، ولأنَّه مال مخموس، فلا يعتبر له نصاب، كالغنيمة» اهـ.
٩ - ويدل أيضاً أنَّه لا يعتبر في الركاز مضي الحول.
١٠ - ويدل بعمومه على أنَّه لا يختص بالذهب والفضة بل يشمل سائر الْأموال.
«الفصل الثالث، في صفة الركاز الذي فيه الخمس، وهو كل ما كان مالاً على اختلاف أنواعه، من الذهب والفضة والحديد والرصاص والصفر والنحاس والآنية وغير ذلك.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute