وهو قول إسحاق، وأبي عبيد، وابن المنذر، وأصحاب الرأي، وإحدى الروايتين عن مالك، وأحد قولي الشافعي، والقول الآخر: لا تجب إلَّا في الأثمان.
ولنا، عموم قوله ﵇:"وفي الركاز الخمس".
ولأنَّه مال مظهور عليه من مال الكفار، فوجب فيه الخمس مع اختلاف أنواعه، كالغنيمة» اهـ.
١١ - وقوله:«وَفِي الرِّكَازِ الخُمُسُ». الألف والام التي في "الخمس" للعهد أي الخمس المعهود في الإسلام وهو خمس الغنيمة ولهذا ذهب جمهور العلماء إلى أنَّ مصرف الخمس مصرف الفيء وهو الصحيح من أقوال العلماء وهناك من جعل مصرفه مصرف الزكاة كما ذهب إلى ذلك الْإِمَام الشافعي ورواية عن أحمد رحمهما الله.
قُلْتُ: والصحيح ما ذهب إليه الجمهور لما سبق بيانه ولأنَّ مشابهة الركاز للفيء أعظم من مشابهته للزكاة، وذلك في عدم اعتبار الحول والنصاب، وفي عدم اختصاصه بشيء معين من دفين الجاهلية، ومن أوجه المشابهة للفيء المشابهة في مقدار ما يجب إخراجه وهو الخمس. والله أعلم.
١٢ - ويدل الحديث بعمومه أنَّ الخمس يخرج من الركاز مطلقاً سواء كان واجده من الأحرار أو العبيد أو من الكبار أو الصغار، أو من الذكور أو الإناث، أو من المسلمين أو من أهل الذمة.
قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ ﵀ في [الْمُغْنِي](٥/ ٤٠٠):