للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

مختلفة، فجمعها الراوي، وساقها سياقة واحدة، وحينئذ لا يكون فيه حجة على ما ذكرناه، لكن الظاهر الأول، والله تعالى أعلم» اهـ.

وَقَالَ الْعَلَّامَةُ الْنَوَوِي في [شَرْحِ مُسْلِمٍ] (٦/ ١٣٤):

«وأمَّا قوله : "وفي الركاز الخمس" ففيه تصريح بوجوب الخمس فيه، وهو زكاة عندنا. والركاز هو دفين الجاهلية، وهذا مذهبنا ومذهب أهل الحجاز وجمهور العلماء، وَقَالَ أبو حنيفة وغيره من أهل العراق: هو المعدن، وهما عندهم لفظان مترادفان، وهذا الحديث يرد عليهم؛ لأنَّ الْنَّبِيَّ فرق بينهما، وعطف أحدهما على الآخر، والأصل الركاز في اللغة: الثبوت. والله أعلم» اهـ.

وَقَالَ الْحِافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِي [فَتْحِ الْبَارِي] (٣/ ٣٦٥):

«والفرق بين المعدن والركاز في الوجوب وعدمه أنَّ المعدن يحتاج إلى عمل ومؤنة ومعالجة لاستخراجه بخلاف الركاز وقد جرت عادة الشرع أنَّ ما غلظت مؤنته خفف عنه في قدر الزكاة وما خفت زيد فيه وقيل: إنَّما جعل في الركاز الخمس لأنَّه مال كافر فنزل من وجده منزلة الغنائم فكان له أربعة أخماسه. وَقَالَ الزين بن المنير كأنَّ الركاز مأخوذ من أركزته في الأرض إذا غرزته فيها وأمَّا المعدن فإنَّه ينبت في الأرض بغير وضع واضع هذه حقيقتهما فإذا افترقا في أصلهما فكذلك في حكمهما» اهـ.

٦ - وعموم الحديث يقتضي عدم التفريق بين أرض الحرب أو الأرض التي فتحت عنوة أو صلحاً وغير ذلك وهذا مذهب الجمهور.

وخالف في ذلك الْإِمَام مالك، والحسن البصري.

<<  <  ج: ص:  >  >>