للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ في [الْمُغْنِي] (٥/ ٣٩١):

«والركاز: المدفون في الأرض. واشتقاقه من ركز يركز. مثل غرز يغرز: إذا خفي.

يقال: ركز الرمح، إذا غرز أسفله في الأرض.

ومنه الركز، وهو الصوت الخفي، قال الله تعالى: ﴿أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزًا﴾» اهـ.

قُلْتُ: والركاز الذي يجب فيه الخمس هو ما كان من دفن الجاهلية ويعرف ذلك بأمور ذكرها الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ فِي [الْمُغْنِي] (٥/ ٣٩٢) فقال: «الفصل الأول، أنَّ الركاز الذي يتعلق به وجوب الخمس ما كان من دفن الجاهلية.

هذا قول الحسن، والشعبي، ومالك والشافعي، وأبي ثور.

ويعتبر ذلك بأن ترى عليه علاماتهم، كأسماء ملوكهم، وصورهم وصلبهم، وصور أصنامهم، ونحو ذلك.

فإن كان عليه علامة الإسلام، أو اسم النبي أو أحد من خلفاء المسلمين، أو وال لهم، أو آية من قرآن أو نحو ذلك، فهو لقطة؛ لأنَّه ملك مسلم لم يعلم زواله عنه.

وإن كان على بعضه علامة الإسلام، وعلى بعضه علامة الكفر، فكذلك.

نص عليه أحمد، في رواية ابن منصور؛ لأنَّ الظاهر أنَّه صار إلى مسلم، ولم يعلم زواله عن ملك المسلمين، فأشبه ما على جميعه علامة المسلمين» اهـ.

وَقَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ بَطَّالٍ فِي [شَرْحِ الْبُخَارِي] (٣/ ٥٥٢):

<<  <  ج: ص:  >  >>