«وأمَّا قوله ﷺ في هذا الحديث "والمعدن جبار" فتأويله أنَّ المعادن المطلوب فيها الذهب والفضة تحت الأرض إذا سقط شيء منها وانهار على أحد من العاملين فيها فمات أنَّه هدر لا دية له في بيت المال ولا غيره وكذلك من سقط فيها فعطب بعد حفرها» اهـ.
«فلو حفر معدناً في ملكه أو في موات فوقع فيه شخص فمات فدمه هدر وكذا لو استأجر أجيراً يعمل له فانهار عليه فمات ويلتحق بالبئر والمعدن في ذلك كل أجير على عمل كمن استؤجر على صعود نخلة فسقط منها فمات» اهـ.
قُلْتُ: ويدخل في معنى الحديث الإصابات الناتجة من الألآت الصناعية فإنَّه لا ضمان على أصحاب العمل إلَّا إذا كانت الإصابة ناتجة من تفريط من جهة أصحاب الأعمال.
٤ - وفي الحديث إيجاب الخمس في الركاز. والركاز هو دفين أهل الجاهلية.
وفي اشتقاقه قولان:
الأول: من ركز يركز بمعنى غرز وثبت ومنه ركز الرمح إذا غرزه وثبته في الأرض.