للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

فعلى هذه الرواية، لا يمنع الدين الزكاة في الْأموال الظاهرة، إلَّا في الزرع والثمار، فيما استدانه للإنفاق عليها خاصة.

وهذا ظاهر قول الخرقي، لأنَّه قال في الخراج: يخرجه، ثم يزكي ما بقي.

جعله كالدين على الزرع.

وَقَالَ في الماشية المرهونة: يؤدي منها إذا لم يكن له مال يؤدي عنها.

فأوجب الزكاة فيها مع الدين.

وَقَالَ أبو حنيفة: الدين الذي تتوجه فيه المطالبة يمنع في سائر الأموال، إلَّا الزرع والثمار.

بناء منه على أنَّ الواجب فيها ليس بصدقة، والفرق بين الْأموال الظاهرة والباطنة أنَّ تعلق الزكاة بالظاهرة آكد، لظهورها وتعلق قلوب الفقراء بها، ولهذا يشرع إرسال من يأخذ صدقتها من أربابها، وكان النبي يبعث السعاة، فيأخذون الصدقة من أربابها، وكذلك الخلفاء بعده، وعلى منعها قاتلهم أبو بكر الصديق ولم يأت عنه أنَّهم استكرهوا أحداً على صدقة الصامت، ولا طالبوه بها، إلَّا أن يأتي بها طوعاً، ولأنَّ السعاة يأخذون زكاة ما يجدون، ولا يسألون عمَّا على صاحبها من الدين، فدل على أنَّه لا يمنع زكاتها، ولأنَّ تعلق أطماع الفقراء بها أكثر، والحاجة إلى حفظها أوفر، فتكون الزكاة فيها أوكد» اهـ.

قُلْتُ: أثر ابن عمر وابن عباس رواه ابن زنجويه في [الْأَمْوَالِ] (١٩٢٨)، ويحيى بن آدم في [الْخَرَاجِ] (٥٨٩)، والبيهقي في [الْكُبْرَى] (٧٣٩٧) مِنْ طَرِيْقِ أَبِي نُعَيْمٍ، أنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ إِيَاسَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ هَرِمٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ

<<  <  ج: ص:  >  >>