زَيْدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ: فِي الرَّجُلِ يَسْتَقْرِضُ فَيُنْفِقُ عَلَى تَمْرَتِهِ وَأَهْلِهِ، قَالَ ابْنُ عُمَرَ: «يَبْدَأُ بِمَا اسْتَقْرَضَ، ثُمَّ يُزَكِّي مَا بَقِيَ». وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «يَبْدَأُ بِمَا أَنْفَقَ عَلَى الثَّمَرَةِ، فَيَقْضِيهِ مِنَ الثَّمَرَةِ، ثُمَّ يُزَكِّي مَا بَقِيَ».
قُلْتُ: هَذَا أَثَرٌ حَسَنٌ. وهو كأثر عثمان. والله أعلم.
والذي يظهر لي أنَّه لا فرق بين الْأموال الظاهرة والباطنة وعمومات الأدلة الواردة في الزكاة تشمل من كان عليه دين ومن لم يكن عليه دين. والله أعلم.
١٥ - وفيه أنَّه لا يؤخذ في الزكاة أنفس الْأَمْوَالِ لما في ذلك من الإضرار بأصحاب الْأموال.
قُلْتُ: وهكذا لا يؤخذ رديء المال لما في ذلك من الإضرار بالفقراء وإنَّما يؤخذ ما توسط من ذلك.
١٦ - وفيه خطورة الظلم.
١٧ - وفيه أنَّ دعوة المظلوم مستجابة.
وروى أحمد (٨٠٣٠)، والترمذي (٢٥٢٦، ٣٥٩٨)، وابن ماجه (١٧٥٢) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «ثَلَاثَةٌ لَا تُرَدُّ دَعْوَتُهُمْ: الإِمَامُ الْعَادِلُ، وَالصَّائِمُ حَتَّى يُفْطِرَ، وَدَعْوَةُ الْمَظْلُومِ تُحْمَلُ عَلَى الْغَمَامِ، وَتُفْتَحُ لَهَا أَبْوَابُ السَّمَاوَاتِ، وَيَقُولُ الرَّبُّ ﷿: وَعِزَّتِي لأَنْصُرَنَّكَ وَلَوْ بَعْدَ حِينٍ».
قُلْتُ: هَذَا حَدِيْثٌ حَسَنٌ.
وكان النبي ﷺ يستعيذ بالله تعالى من دعوة المظلوم.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute