قَالَ الْحَافِظُ الْبَيْهَقِيُّ ﵀ في [الْكُبْرَى](٤/ ١٤٩): «والظواهر التي وردت بإيجاب الزكاة في الْأموال تشهد لهذا القول بالصحة وهو قول الشافعي في الجديد وكان يقول حديث عثمان يشبه والله أعلم أن يكون إنَّما أمر بقضاء الدين قبل حلول الصدقة في المال وقوله: هذا شهر زكاتكم يجوز أن يقول هذا الشهر الذي إذا مضى حلت زكاتكم كما يقال شهر ذي الحجة وإنَّما الحجة بعد مضي أيام منه أخبرنا بهذا الكلام أبو سعيد ثنا أبو العباس أنبأ الربيع قال: قال الشافعي فذكره» اهـ.
وأجاب عنه الْعَلَّامَةُ ابْنُ عُثَيْمِيْن ﵀ فقال في [الشَّرْحُ الْمُمْتِعِ](٦/ ٣٢): «أمَّا أثر عثمان ﵁ فإننا نسلم أنَّه إذا كان على الإنسان دين حال، وقام بالواجب وهو أداؤه فليس عليه زكاة؛ لأنَّه سيؤدي من ماله، وسبق الدين يقتضي أن يقدم في الوفاء على الزكاة؛ لأنَّ الزكاة لا تجب إلَّا إذا تم الحول، والدين سابق، فكان لسبقه أحق بالتقديم من الزكاة.