قُلْتُ: ولأنَّ الله ﷿ قال: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (١٠٣)﴾ [التوبة: ١٠٣] وليس الكفار بأهل للتطهير.
وَقَالَ الله تعالى: ﴿وَمَا مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ وَلَا يَأْتُونَ الصَّلَاةَ إلَّا وَهُمْ كُسَالَى وَلَا يُنْفِقُونَ إلَّا وَهُمْ كَارِهُونَ (٥٤)﴾ [التوبة: ٥٤].
قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ ﵀ فِي [الْمُغْنِي] (٥/ ٢١٩): «لا نعلم بين أهل العلم خلافاً في أنَّ زكاة الْأموال لا تعطى لكافر ولا لمملوك.
قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم أنَّ الذمي لا يعطى من زكاة الْأموال شيئاً.
ولأنَّ الْنَّبِيَّ ﷺ قال لمعاذ: "أعلمهم أنَّ عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم، وترد في فقرائهم".
فخصهم بصرفها إلى فقرائهم، كما خصهم بوجوبها على أغنيائهم.
وأمَّا المملوك فلا يملكها بدفعها إليه، وما يعطاه فهو لسيده، فكأنَّه دفعها إلى سيده، ولأنَّ العبد يجب على سيده نفقته، فهو غني بغناه» اهـ.
قُلْتُ: ويستثنى من الكفار المؤلفة قلوبهم كما سيأتي بيان ذلك بمشيئة الله.
١٣ - وفيه أنَّ الزكاة تؤخذ من مال الغني وهو ها هنا من ملك النصاب وإن لم يكن عنده ما يكفيه. فقد يكون غنياً لملكه للنصاب فتجب عليه الزكاة في ماله،
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute