للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

وفي نفس الوقت يكون من جملة الفقراء الذين يعطون الزكاة لأنَّه ليس عنده ما يكفيه.

١٤ - واحتج به من قال: إنَّ الدَّيْنَ يسقط زكاة العين لأنَّ المدين محتاج، والصدقة إنَّما تجب على الأغنياء.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ في [الْمُغْنِي] (٥/ ٤٣٨): «مسألة: قال: وإذا كان معه مائتا درهم، وعليه دين، فلا زكاة عليه وجملة ذلك أنَّ الدين يمنع وجوب الزكاة في الْأموال الباطنة، رواية واحدة. وهي الأثمان، وعروض التجارة.

وبه قال عطاء، وسليمان بن يسار، وميمون بن مهران، والحسن، والنخعي، والليث، ومالك، والثوري، والأوزاعي، وإسحاق، وأبو ثور، وأصحاب الرأي.

وَقَالَ ربيعة، وحماد بن أبي سليمان، والشافعي في جديد قوليه: لا يمنع الزكاة؛ لأنَّه حر مسلم ملك نصاباً حولاً، فوجبت عليه الزكاة، كمن لا دين عليه.

ولنا ما روى أبو عبيد في "الْأموال": حدثنا إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب، عن السائب بن يزيد، قال: سمعت عثمان بن عفان يقول: "هذا شهر زكاتكم، فمن كان عليه دين فليؤده، حتى تخرجوا زكاة أموالكم".

وفي رواية: "فمن كان عليه دين فليقض دينه، وليزك بقية ماله". قال ذلك بمحضر من الصحابة، فلم ينكروه، فدل على اتفاقهم عليه.

<<  <  ج: ص:  >  >>