١٠ - وفيه جواز إخراج الزكاة لصنف واحد من أهل الزكاة. وهو مذهب الجمهور وخالف في ذلك الْإِمَام الشافعي ﵀ فذهب إلى أنَّه يجب على أن يقسم زكاة كل صنف من ماله على الموجود من الأصناف الستة الذين سهامهم ثابتة، وتكون القسمة على السواء، ثم حصة كل صنف منهم، لا تصرف إلى أقل من ثلاثة إن وجد منهم ثلاثة فإن لم يوجد غير واحد، صرفت حصة ذلك الصنف إليه.
قُلْتُ: ويدل على جواز صرف الزكاة لصنف واحد من المستحقين لها ما رواه مسلم (١٠٤٤) عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ مُخَارِقٍ الْهِلَالِيِّ، قَالَ: تَحَمَّلْتُ حَمَالَةً، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَسْأَلُهُ فِيهَا، فَقَالَ:«أَقِمْ حَتَّى تَأْتِيَنَا الصَّدَقَةُ، فَنَأْمُرَ لَكَ بِهَا … ».