وأمَّا ما يقوم به فرقة التبليغ من الطواف في البلدان بحجة الدعوى إلى الله فهو من الأخطاء التي لا يقرون عليها فإنَّ عامتهم أهل جهل بأحكام الإسلام فأكثرهم يجهل التوحيد ومنهم من يحارب التوحيد وأهل التوحيد وهم دعاة خرافة وبدع وضلالات ويحاربون دعاة التوحيد والسنة أشد محاربه، ودعوتهم قائمة على الجهل ومحاربة العلم وعدم إنكار المنكرات العظيمة من الشرك والبدع وغير ذلك.
٢ - أنَّه ينبغي للداعي إلى الله ﷿ أن يكون بصيراً بحال المدعو فإنَّ الْنَّبِيَّ ﷺ أخبر معاذاً بأنَّ القوم الذين يقدم عليهم من أهل الكتاب أي أنَّهم من أهل العلم وليسوا من الجهال وذلك أنَّ دعوة صاحب العلم ليست كدعوة الجاهل، ومخاطبة العالم ليست كمخاطبة الجهال من عباد الأوثان.
٣ - وفيه أنَّ أول واجب يدعى إليه الكفار هو التوحيد ففيه رد على أهل الكلام الذين قالوا: أول واجب هو النظر أو القصد إلى النظر، ومنهم من قال: أول واجب هو الشك.
٤ - وفيه أنَّه لا يكفي في دخول الإسلام الاقتصار على شهادة أن لا إله إلَّا الله حتى يضيف إليها شهادة أنَّ محمداً رسول الله. وهذا ما ذهب إليه أكثر العلماء.
ومنهم من قال: يصير بالأولى مسلماً ويطالب بالثانية.
٥ - وفيه الترتيب في أمر الدعوى بأن يبدأ الداعي بالأهم فالأهم.
٦ - وفيه أنَّه لا واجب في اليوم والليلة إلَّا الخمس الصلوات.