وَقَالَ ﵀:(٢٧/ ٢٢٣): «فإنَّ من أصول الشرك بالله اتخاذ القبور مساجد» اهـ.
وَقَالَ ﵀ في [اقْتِضَاءِ الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيْمِ] ص (١٠٩): «ثم من المعلوم ما قد ابتلي به كثير من هذه الْأُمة من بناء المساجد على القبور واتخاذ القبور مساجد بلا بناء، وكلا الْأمرين محرم ملعون فاعله بالمستفيض من السنة» اهـ.
قُلْتُ: واحتج عباد القبور على جواز بناية المساجد على القبور بقول الله تعالى: ﴿قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِم مَّسْجِدًا﴾ [الكهف: ٢١].
قُلْتُ: وقد أجاب على ذلك الْحَافِظُ ابْنُ رَجَبٍ ﵀ فقال في [فَتْحِ الْبَارِي](٢/ ٣٩٧): «وقد دل القران على مثل ما دل عليه هذا الحديث، وهو قول الله ﷿ في قصة أصحاب الكهف: ﴿قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِم مَّسْجِدًا﴾، فجعل اتخاذ القبور على المساجد من فعل أهل الغلبة على الْأُمور، وذلك يشعر بأنَّ مستنده القهر والغلبة واتباع الهوى، وأنَّه ليس من فعل أهل العلم والفضل المتبعين لما أنزل الله على رسله من الهدى» اهـ.
٢ - وفيه أنَّ اتخاذ القبور مساجد ليس هو من شريعة الإسلام، بل من عمل اليهود والنصارى.
٣ - ويدل الحديث على تحريم الصور وهو مخصوص بذوات الأرواح.
قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ رَجَبٍ ﵀ في [فَتْحِ الْبَارِي](٢/ ٤٠٥):