وفي الصحيح عنه أنَّه قال قبل أن يموت بخمس:"إنَّ من كان قبلكم كانوا يتخذون القبور مساجد ألا فلا تتخذوا بيتي عيداً، ولا بيوتكم قبوراً، وصلوا علي حيثما كنتم فإن صلاتكم تبلغني" ولهذا اتفق أئمة الإسلام على أنَّه لا يشرع بناء المسجد على القبور، ولا تشرع الصلاة عند القبور، بل كثير من العلماء يقول الصلاة عندها باطلة» اهـ.
وَقَالَ ﵀:(١٧/ ٤٦٣): «كذلك قال العلماء يحرم بناء المساجد على القبور ويجب هدم كل مسجد بني على قبر وإن كان الميت قد قبر في مسجد وقد طال مكثه سوى القبر حتى لا تظهر صورته فإنَّ الشرك إنَّما يحصل إذا ظهرت صورته، ولهذا كان مسجد النبي ﷺ أولاً مقبرة للمشركين، وفيها نخل وخرب فأمر بالقبور فنبشت وبالنخل فقطع وبالخرب فسويت فخرج عن أن يكون مقبرة فصار مسجداً» اهـ.
وَقَالَ ﵀:(٢٢/ ١٩٤ - ١٩٥): «الحمد لله اتفق الأئمة أنَّه لا يبنى المسجد على قبر لأنَّ الْنَّبِيَّ ﷺ قال: "إنَّ من كان قبلكم كانوا يتخذون القبور مساجد ألا فلا تتخذوا القبور مساجد فإني أنهاكم عن ذلك" وأنَّه لا يجوز دفن ميت في مسجد فإن كان المسجد قبل الدفن غير إمَّا بتسوية القبر وإمَّا بنبشه إن كان جديداً، وإن كان المسجد بني على القبر فإمَّا أن يزال المسجد وإمَّا أن تزال صورة القبر فالمسجد الذي على القبر لا يصلى فيه فرض ولا نفل فإنَّه منهي عنه» اهـ.