قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ ﵀ كما في [مَجْمُوعِ الْفَتَاوَى](١/ ١٦٣ - ١٦٤): «واتخاذ المكان مسجداً هو أن يتخذ للصلوات الخمس وغيرها، كما تبنى المساجد لذلك، والمكان المتخذ مسجداً إنَّما يقصد فيه عبادة الله ودعاؤه لا دعاء المخلوقين فحرم أن تتخذ قبورهم مساجد بقصد الصلوات فيها كما تقصد المساجد وإن كان القاصد لذلك إنَّما يقصد عبادة الله وحده لأنَّ ذلك ذريعة إلى أن يقصدوا المسجد لأجل صاحب القبر ودعائه والْدُعَاء به والْدُعَاء عنده فنهى رسول الله عن اتخاذ هذا المكان لعبادة الله وحده لئلا يتخذ ذريعة إلى الشرك بالله، والفعل إذا كان يفضى إلى مفسدة وليس فيه مصلحة راجحة ينهى عنه» اهـ.
وَقَالَ ﵀:(٣/ ٣٩٨): «ونهى النبي ﷺ عن اتخاذ القبور مساجد فقال في مرض موته: "لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد" يحذر ما فعلوا، قالت عائشة ﵂: ولولا ذلك لأبرز قبره ولكن كره أن يتخذ مسجداً.