«فتصوير الصور على مثل صور الأنبياء والصالحين؛ للتبرك بها والاستشفاع بها محرم في دين الإسلام، وهو من جنس عبادة الأوثان، وهو الذي أخبر النبي ﷺ أنَّ أهله شرار الخلق عند الله يوم القيامة.
وتصوير الصور للتآنس برؤيتها أو للتنزه بذلك والتلهي محرم، وهو من الكبائر وفاعله من أشد الناس عذاباً يوم القيامة، فإنَّه ظالم ممثل بأفعال الله التي لا يقدر على فعلها غيره، والله تعالى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ لا في ذاته ولا في صفاته ولا في أفعاله ﷾» اهـ.
٤ - وفيه أنَّ اليهود والنصارى الذين فعلوا ما ذكر في الحديث هم شرار الخلق.
٥ - وفيه ما يدل على أنَّ هذه الأفعال المذكورة في الحديث من كبائر الذنوب.
٦ - بناء المساجد على القبور وتصوير صور الصالحين هو أساس الشرك في الأرض؛ ولهذا بعث النبي ﷺ علياً بمحاربة هاذين الشيئين فقد روى مسلم (٩٦٩) عَنْ أَبِي الْهَيَّاجِ الْأَسَدِيِّ، قَالَ: قَالَ لِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: أَلَا أَبْعَثُكَ عَلَى مَا بَعَثَنِي عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ؟ «أَنْ لَا تَدَعَ تِمْثَالًا إِلَّا طَمَسْتَهُ وَلَا قَبْرًا مُشْرِفًا إِلَّا سَوَّيْتَهُ».
وفي لفظ لمسلم:«وَلَا صُورَةً إِلَّا طَمَسْتَهَا».
٧ - وفيه حرص النبي ﵊ على إنكار المنكر مع ما يعانيه من المرض.