للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ كما في [مَجْمُوعِ الْفَتَاوَى] (١٩/ ٢١٨ - ٢١٩) وفي [مِنْهَاجِ الْسُنَّةِ] (٥/ ٧١):

«وكثير من شرائع الإسلام أو أكثرها لم يكن دخل فيها لعجزه عن ذلك فلم يهاجر ولم يجاهد ولا حج البيت بل قد روي أنَّه لم يصل الصلوات الخمس ولا يصوم شهر رمضان ولا يؤد الزكاة الشرعية؛ لأنَّ ذلك كان يظهر عند قومه فينكرونه عليه وهو لا يمكنه مخالفتهم. ونحن نعلم قطعاً أنَّه لم يكن يمكنه أن يحكم بينهم بحكم القرآن والله قد فرض على نبيه بالمدينة أنَّه إذا جاءه أهل الكتاب لم يحكم بينهم إلَّا بما أنزل الله إليه وحذره أن يفتنوه عن بعض ما أنزل الله إليه. وهذا مثل الحكم في الزنا للمحصن بحد الرجم وفي الديات بالعدل؛ والتسوية في الدماء بين الشريف والوضيع النفس بالنفس والعين بالعين وغير ذلك. والنجاشي ما كان يمكنه أن يحكم بحكم القرآن؛ فإنَّ قومه لا يقرونه على ذلك وكثيراً ما يتولى الرجل بين المسلمين والتتار قاضياً بل وإماماً وفي نفسه أمور من العدل يريد أن يعمل بها فلا يمكنه ذلك بل هناك من يمنعه ذلك ولا يكلف الله نفساً إلَّا وسعها. وعمر بن عبد العزيز عودي وأوذي على بعض ما أقامه من العدل وقيل: إنَّه سم على ذلك. فالنجاشي وأمثاله سعداء في الجنة وإن كانوا لم يلتزموا من شرائع الإسلام ما لا يقدرون على التزامه بل كانوا يحكمون بالأحكام التي يمكنهم الحكم بها» اهـ.

٣ - وفيه مشروعية الصلاة على الغائب الذي لم يصل عليه.

قُلْتُ: وقد اختلف العلماء في هذه المسألة على أقوال:

<<  <  ج: ص:  >  >>