للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

وَقَالَ عمرو بن شرحبيل: إذا أنا مت فلا أنعى إلى أحد.

وَقَالَ كثير من أهل العلم: لا بأس أن يعلم بالرجل إخوانه ومعارفه وذوو الفضل، من غير نداء.

قال إبراهيم النخعي: لا بأس إذا مات الرجل أن يؤذن صديقه وأصحابه، وإنَّما كانوا يكرهون أن يطاف في المجالس: أنعي فلاناً كفعل الجاهلية.

وممن رخص في هذا؛ أبو هريرة، وابن عمر، وابن سيرين.

وروي عن ابن عمر أنَّه نعي إليه رافع بن خديج، قال: كيف تريدون أن تصنعوا به؟ قال: نحبسه حتى نرسل إلى قباء، وإلى من قد بات حول المدينة ليشهدوا جنازته. قال: نعم ما رأيتم.

وَقَالَ النبي : في الذي دفن ليلاً: "ألا آذنتموني".

وقد صح عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ نعى للناس النجاشي، في اليوم الذي مات فيه، وخرج بهم إلى المصلى، فصف بهم، وكبر أربع تكبيرات. متفق عليه.

وفي لفظ: "إنَّ أخاكم النجاشي قد مات، فقوموا فصلوا عليه".

وروي عَنِ النَّبِيِّ : أنه قال: "لا يموت فيكم أحد إلا آذنتموني به".

أو كما قال. ولأنَّ في كثرة المصلين عليه أجراً لهم، ونفعاً للميت، فإنَّه يحصل لكل مصل منهم قيراط من الأجر» اهـ.

٢ - وفيه أنَّ النجاشي مات على الإسلام مع تركه لكثير من شعائر الإسلام لعجزه.

<<  <  ج: ص:  >  >>