للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ولا أعلم حجة صحيحة في الاستسقاء دبر صلاة الجمعة.

وهناك من أهل العلم من استحب الاستسقاء أدبار الصلوات ومنها الجمعة.

قَالَ الْعَلَّامَةُ الْنَوَوِي في [الْمَجْمُوْع] (٥/ ٦٤):

«قَالَ فِي الْأُمِّ وأصحابنا والاستسقاء أنواع:

أدناها: الدعاء بِلَا صَلَاةٍ وَلَا خَلْفَ صَلَاةٍ فُرَادَى وَمُجْتَمِعِينَ لِذَلِكَ فِي مَسْجِدٍ أَوْ غَيْرِهِ وَأَحْسَنُهُ مَا كَانَ مِنْ أَهْلِ الْخَيْرِ.

النَّوْعُ الثَّانِي: وَهُوَ أَوْسَطُهَا الدُّعَاءُ خَلْفَ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ أَوْ غَيْرِهَا مِنْ الصَّلَوَاتِ وَفِي خُطْبَةِ الْجُمُعَةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي "الْأُمِّ" وَقَدْ رَأَيْت مَنْ يُقِيمُ مُؤَذِّنًا فَيَأْمُرُهُ بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ وَالْمَغْرِبِ أَنْ يَسْتَسْقِيَ وَيَحُضَّ النَّاسَ عَلَى الدُّعَاءِ فَمَا كَرِهْت مَا صَنَعَ مِنْ ذَلِكَ.

النَّوْعُ الثَّالِثُ: أَفْضَلُهَا وَهُوَ الِاسْتِسْقَاءُ بِصَلَاةِ رَكْعَتَيْنِ وَخُطْبَتَيْنِ وَتَأَهُّبٍ لَهَا قَبْلَ ذَلِكَ» اهـ.

قُلْتُ: وذهب إلى ذلك القاضي أبو يعلى كما في [الْمُغْنِي] (٢/ ٣٢٨) حيث قال:

«وَالثَّالِثُ أَنْ يَدْعُوَ اللَّهَ تَعَالَى عَقِيبَ صَلَوَاتِهِمْ، وَفِي خَلَوَاتِهِمْ» اهـ.

قُلْتُ: الأظهر أنَّه يكتفى يوم الجمعة بالدعاء في الخطبة ولا يدعى بعد الصلاة ولا يقنت فيها لأنَّ هذا لا أصل له فيما أعلم.

وهل يشرع القنوت عند القحط في الصلوات المكتوبات أولا؟

أَقُوْلُ: ذهب إلى ذلك بعض العلماء.

قَالَ الْعَلَّامَةُ الْنَوَوِي في [شَرْحِ مُسْلِمٍ] (٥/ ١٧٦)

<<  <  ج: ص:  >  >>