«قوله:"ثم أمطرت" هكذا هو في النسخ، وكذا جاء في البخاري: أمطرت بالألف، وهو صحيح. وهو دليل للمذهب المختار الذي عليه الأكثرون والمحققون من أهل اللغة أنَّه يقال: مطرت وأمطرت لغتان في المطر، وَقَالَ بعض أهل اللغة لا يقال أمطرت بالألف إلَّا في العذاب كقوله تعالى: ﴿وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَة﴾ والمشهور الأول، ولفظة "أمطرت" تطلق في الخير والشر، وتعرف بالقرينة. قال الله تعالى: ﴿قَالُوا هَذَا عَارِض مُمْطِرنَا﴾ وهذا من أمطر والمراد به المطر في الخير لأنَّهم ظنوه خيراً، فقال الله تعالى: ﴿بَلْ هُوَ مَا اِسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ﴾» اهـ.
١٥ - وفيه أنَّ الجمع بين الصلاتين في المطر ليس من السنن فإنَّه لم يثبت عَنِ النَّبِيِّ ﷺ الجمع بين الصلاتين في الأسبوع الذي استمر فيه المطر، وغاية الْأمر أنَّ الجمع من الرخص إن احتيج لذلك. والله أعلم.
١٦ - وفيه الاكتفاء بدعاء الخطبة في الاستسقاء وعدم الدعاء دبر صلاة الجمعة.