للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وروى أبو داود (٥٧٠) حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، أَنَّ عَمْرَو بْنَ عَاصِمٍ، حَدَّثَهُمْ قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُوَرِّقٍ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ، قَالَ: «صَلَاةُ الْمَرْأَةِ فِي بَيْتِهَا أَفْضَلُ مِنْ صَلَاتِهَا فِي حُجْرَتِهَا، وَصَلَاتُهَا فِي مَخْدَعِهَا أَفْضَلُ مِنْ صَلَاتِهَا فِي بَيْتِهَا».

قُلْتُ: هَذَا حَدِيْثٌ حَسَنٌ.

والمخدع هو البيت الصغير الذي يكون داخل البيت الْكَبِيْر يحفظ فيه الْأُمتعة النفيسة، مأخوذ من الْإِخْدَاعِ وهو إخفاء الشيء. وهذا يكون غالباً بعيداً عن باب المنزل فالصلاة فيه غاية في التستر. وهذا مما يدل أنَّه ينبغي على المرأة أن تكون في غاية من التستر.

٤ - وفيه توكيد خروج النساء للعيد.

قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ رَجَبٍ في [فَتْحِ الْبَارِي] (٦/ ١٣٩ - ١٤١):

«في خروج النساء إلي الْعِيْدَيْنِ أحاديث كثيرة، قد سبق بعضها، ويأتي بعضها - أيضاً.

وقد اختلف العلماء فيه على أقوال:

أحدها: أنَّه مستحب، وحكي عن طائفة من السلف، منهم علقمة. وروي عن ابن عمر، أنَّه كان يخرج نساءه. وروى عنه، أنه كان يحبسهن. وروى الحارث، عن علي قال: حق على كل ذات نطاق أن تخرج في الْعِيْدَيْنِ. ولم يكن يرخص لهن في شيء من الخروج إلاَّ في الْعِيْدَيْنِ. وهو قول إسحاق وابن حامد من أصحابنا.

وَقَالَ أحمد - في رواية ابن منصور -: لا أحب منعهن إذا أردن الخروج.

<<  <  ج: ص:  >  >>