للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

والثاني: أنَّه مباح، غير مستحب ولا مكروه، حكي عن مالك، وقاله طائفة من أصحابنا.

الثالث: أنَّه مكروه بعد النبي ، وهو قول النخعي ويحيى الأنصاري والثوري وابن المبارك وأحمد - في رواية حرب -، قال: لا يعجبني في زماننا؛ لأنه فتنةٌ واستدل هؤلاء بأن الحال تغير بعد النَّبيّ . وقد قالت عائشة: لو أدرك رسول الله ما أحدث النساء بعده لمنعهن المساجد، وقد سبق.

والرابع: أنَّه يرخص فيه للعجائز دون الشواب، روي عن النخعي - أيضاً - وهو قول أبي حنيفة وأصحابه، ونقله حنبل عن أحمد.

وروي عن ابن عباس بإسناد فيه ضعف، أنَّه أفتى بذلك سعيد بن العاص، فأمر مناديه أن لا تخرج يوم العيد شابة، وكل العجائز يخرجن.

الخامس: - قول الشافعي -: يستحب الخروج للعجائز ومن ليست من ذوات الهيئات.

وفسر أصحابه ذوات الهيئات بذوات الحسن والجمال، ومن تميل النفوس إليها، فيكره لهن الخروج؛ لما فيهِ من الفتنة» اهـ.

وَقَالَ الْحِافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِي [فَتْحِ الْبَارِي] (٢/ ٤٧٠ - ٤٧١):

«وفيه استحباب خروج النساء إلى شهود الْعِيْدَيْنِ سواء كنَّ شواب أم لا وذوات هيآت أم لا وقد اختلف فيه السلف ونقل عياض وجوبه عن أبي بكر وعلى وابن عمر والذي وقع لنا عن أبي بكر وعلى ما أخرجه بن أبي شيبة وغيره عنهما فالأحق على كل ذات نطاق الخروج إلى الْعِيْدَيْنِ وقد ورد هذا مرفوعاً

<<  <  ج: ص:  >  >>