وعن البراء، قال: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ: "من صلى صلاتنا، ونسك نسكنا، فقد أصاب النسك، ومن ذبح قبل أن يصلي، فليعد مكانها أخرى" متفق عليه.
وفي لفظ قال:"إنَّ أول نسكنا في يومنا هذا الصلاة ثم، الذبح، فمن ذبح قبل الصلاة، فتلك شاة لحم قدمها لأهله، ليس من النسك في شيء" وظاهر هذا اعتبار نفس الصلاة.
وَقَالَ عطاء: وقتها إذا طلعت الشمس؛ لأنَّها عبادة يتعلق آخرها بالوقت، فتعلق أولها بالوقت، كالصيام.
وهذا وجه قول الخرقي ومن وافقه.
والصحيح، إن شاء الله تعالى، أنَّ وقتها في الموضع الذي يصلى فيه بعد الصلاة لظاهر الخبر، والعمل بظاهره أولى.
فأمَّا غير أهل الْأمصار والقرى، فأول وقتها في حقهم قدر الصلاة والخطبة بعد الصلاة؛ لأنَّه لا صلاة في حقهم تعتبر، فوجب الاعتبار بقدرها.
وَقَالَ أبو حنيفة: أول وقتها في حقهم إذا طلع الفجر الثاني؛ لأنَّه من يوم النحر، فكان وقتها منه كسائر اليوم.
ولنا، أنَّها عبادة وقتها في حق أهل المصر بعد إشراق الشمس، فلا تتقدم وقتها في حق غيرهم، كصلاة العيد.