للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وما ذكروه يبطل بأهل الْأمصار فإن لم يصل الْإِمَام في المصر، لم يجز الذبح حتى تزول الشمس؛ لأنَّها حينئذ تسقط، فكأنَّه قد صلى، وسواء ترك الصلاة عمداً أو غير عمد، لعذر أو غيره» اهـ.

وَقَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ كما في [مَجْمُوعِ الْفَتَاوَى] (٢١/ ٤٢٠):

«فهذا وقت الأضحية؛ وقته بعد فعل الصلاة كما بين الرسول ذلك في الأحاديث الصحيحة وهو قول الجمهور من العلماء: مالك وأبي حنيفة وأحمد بن حنبل وغيرهم. وإنَّما قدر وقتها بمقدار الصلاة: الشافعي ومن وافقه من أصحاب أحمد كالخرقي» اهـ.

وَقَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ في [إِعْلَامِ الْمُوَقِعِيْنَ] (٤/ ٣٠٤): «وهو صحيح صريح في أنَّ الذبح قبل الصلاة لا يجزئ سواء دخل وقتها ولم يدخل وهذا الذي ندين الله به قطعاً ولا يجوز غيره» اهـ.

٤ - وفيه أنَّه يستحب للإمام أن يبين للناس في خطبته ما يحتاجون إليه من أحكام الأضاحي.

٥ - وفيه أنَّ العمل الفاسد لا يصح مع الجهل، وغاية ما في الْأمر أن يرفع الإثم عن الجاهل بسبب جهله، ونظير ذلك أمر النبي المسيء في صلاته أن يعيد الصلاة التي صلاها وهي فاسدة مع أنَّه كان جاهلاً كما يدل عليه الحديث.

٦ - وفيه أنَّ النية الصالحة لا تصحح العمل الفاسد فإنَّ نية خال البراء كانت صالحة كما يدل عليه قوله:

<<  <  ج: ص:  >  >>