للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وروى البخاري (٥٥٥٦)، ومسلم (١٩٦١) عَنِ البَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ : «مَنْ ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلَاةِ فَإِنَّمَا يَذْبَحُ لِنَفْسِهِ، وَمَنْ ذَبَحَ بَعْدَ الصَّلَاةِ فَقَدْ تَمَّ نُسُكُهُ وَأَصَابَ سُنَّةَ المُسْلِمِينَ».

قُلْتُ: فهذان الحديثان يدلان على جواز ذبح الأضحية قبل الخطبة وبعد الصلاة. وهذا هو الصحيح.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ فِي [الْمُغْنِي] (٢١/ ٤٨٩):

«فإن ذبح بعد الصلاة قبل الخطبة أجزأ، في ظاهر كلام أحمد؛ لأّنَّ الْنَّبِيَّ علق المنع على فعل الصلاة، فلا يتعلق بغيره، ولأنَّ الخطبة غير واجبة. وهذا قول الثوري» اهـ.

٣ - وفيه أنَّ وقت الأضحية يبدأ بفعل الصلاة، لا بمجرد أن يمضي زمان يصلح فيه أن تؤدى فيه صلاة العيد بخطبتها.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ في [الْمُغْنِي] (٢١/ ٤٨٨ - ٤٨٩): «أمَّا أوله، فظاهر كلام الخرقي أنَّه إذا مضى من نهار يوم العيد قدر تحل فيه الصلاة، وقدر الصلاة والخطبتين التامتين في أخف ما يكون، فقد حل وقت الذبح، ولا تعتبر نفس الصلاة، لا فرق في هذا بين أهل المصر وغيرهم.

وهذا مذهب الشافعي، وابن المنذر وظاهر كلام أحمد، أنَّ من شرط جواز التضحية في حق أهل المصر صلاة الْإِمَام وخطبته. وروي نحو هذا عن الحسن، والأوزاعي، ومالك، وأبي حنيفة، وإسحاق؛ لما روى جندب بن عبد الله البجلي، أّنَّ الْنَّبِيَّ قال: "من ذبح قبل أن يصلي فليعد مكانها أخرى".

<<  <  ج: ص:  >  >>