للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

١٣٩ - عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: «خَطَبَنَا النَّبِيُّ يَوْمَ الأَضْحَى بَعْدَ الصَّلاةِ، فَقَالَ: "مَنْ صَلَّى صَلاتَنَا وَنَسَكَ نُسُكَنَا فَقَدْ أَصَابَ النُّسُكَ، وَمَنْ نَسَكَ قَبْلَ الصَّلاةِ فَلا نُسُكَ لَهُ". فَقَالَ أَبُو بُرْدَةَ بْنُ نِيَارٍ - خَالُ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ - يَا رَسُولَ اللَّهِ، إنِّي نَسَكْتُ شَاتِي قَبْلَ الصَّلاةِ. وَعَرَفْتُ أَنَّ الْيَوْمَ يَوْمُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ. وَأَحْبَبْتُ أَنْ تَكُونَ شَاتِي أَوَّلَ مَا يُذْبَحُ فِي بَيْتِي. فَذَبَحْتُ شَاتِي، وَتَغَذَّيْتُ قَبْلَ أَنْ آتِيَ الصَّلاةَ. فَقَالَ: "شَاتُكَ شَاةُ لَحْمٍ". قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَإِنَّ عِنْدَنَا عِنَاقاً هِيَ أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ شَاتَيْنِ أَفَتُجْزِي عَنِّي؟ قَالَ: "نَعَمْ، وَلَنْ تَجْزِيَ عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ"».

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ بَطَّالٍ في [شَرْحِ الْبُخَارِي] (٦/ ٢١): «والعناق من المعز ابن خمسة أشهر أو نحوها، وهو جذعة، ولا يجوز في الضحايا بإجماع، وإنَّما يجوز من المعز الثني فما فوقه» اهـ.

وفي الحديث مسائل منها:

١ - أنَّ خطبة العيد تكون بعد الصلاة.

٢ - أنَّ النسك قبل صلاة العيد لا يجزئ، وهل يجزئ قبل الخطبة؟ ظاهر قوله: «وَنَسَكَ نُسُكَنَا فَقَدْ أَصَابَ النُّسُكَ». أنَّه لا يجزئ فإنَّ نسك النبي كان بعد الخطبة؛ لكن روى البخاري (٥٥٤٦) عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ : «مَنْ ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلَاةِ فَإِنَّمَا ذَبَحَ لِنَفْسِهِ، وَمَنْ ذَبَحَ بَعْدَ الصَّلَاةِ فَقَدْ تَمَّ نُسُكُهُ، وَأَصَابَ سُنَّةَ المُسْلِمِينَ».

<<  <  ج: ص:  >  >>