للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

وقد روي عن أحمد ما يشهد لهذا - أيضاً -، وأنَّ السجدة مقصودة في صلاة الفجر يوم الجمعة؛ فإنَّ أبا جعفر الوراق روى، أنَّ أحمد صلى بهم الفجر بوم الجمعة، فنسي قراءة آية السجدة، فلما فرغ من صلاته سجد سجدتي السهو.

قَالَ القاضي أبو يعلى: إنَّما سجد للسهو، لأنَّ هذه السجدة من سنن الصلاة، بخلاف بقية السجدات في الصلاة؛ فإنَّها من سنن القراءة.

وقد زعم بعض المتأخرين من أصحابنا والشافعية: أنَّ تعمد قراءة سورة سجدة غير "آلم تنزيل" في فجر الجمعة بدعةٌ، وقد تبين أنَّ الأمر بخلاف ذلك» اهـ.

قُلْتُ: السنة في ذلك أحب إليَّ.

وأمَّا ما يتعلق بسجود النبي عند قراءته لهذه السورة في صلاة الفجر فقد قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِي [فَتْحِ الْبَارِي] (٢/ ٣٧٩):

«لم أر في شيء من الطرق التصريح بأنَّه سجد لما قرأ سورة تنزيل السجدة في هذا المحل إلَّا في كتاب "الشريعة" لابن أبي داود مِنْ طَرِيقِ أخرى عن سعيد بن جبير عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: "غدوت على النبي يوم الجمعة في صلاة الفجر فقرأ سورة فيها سجدة فسجد" الحديث وفي إسناده من ينظر في حاله وللطبراني في "الْصَّغِيْرِ" مِنْ حَدِيْثِ علي: "أَنَّ النَّبِيَّ سجد في صلاة الصبح في تنزيل السجدة" لكن في إسناده ضعف» اهـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>