الرباط، وأخبر: أنَّ الله يباهي ملائكته بمن قضى فريضة وجلس ينتظر أخرى. وهذا يدل على أنَّ من صلى الصبح، ثم جلس ينتظر الجمعة، فهو أفضل ممن يذهب، ثم يجيء في وقتها، وكون أهل المدينة وغيرهم لا يفعلون ذلك، لا يدل على أنه مكروه، فهكذا المجيء إليها والتبكير في أول النهار، وَاللَّهُ أَعْلَمُ» اهـ.
«ثم اختلفوا: هل أولها من طلوع الفجر، أو من طلوع الشمس؟
فقَالَت طائفةٌ: أولها من طلوع الفجر، وهو ظاهر مذهب الشافعي وأحمد.
واستدلوا بقوله:"إذا كان الجمعة، كان على أبواب المسجد ملائكةٌ يكتبون الناس الأول فالأول" الحديث، كما سيأتي ذكره - إن شاء الله تعالى. وظاهره: أنَّ ذلك يكون بعد طلوع الفجر.
وقَالَت طائفة: أولها من طلوع الشمس، وحكي عن الثوري، وأبي حنيفة، ومحمد بن إبراهيم البوشنجي، ورجحه الخطابي وغيره، لأنَّ ما قبله وقت للسعي إلى صلاة الفجر. ورجح هذا القول عبد الملك بن حبيب المالكي.
وهؤلاء حملوا الساعات على ساعات النهار المعهودة، وهو الظاهر المتبادر إلى الفهم.