للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

فذهب الجمهور إلى صحته وقَالَوا يصدق على من اغتسل قبل الرواح ثم جاء للجمعة أنَّه جاء الجمعة مغتسلاً.

وذهب الإمام مالك إلى أنَّ الاغتسال لا يكون إلَّا عند الرواح، واحتج بما رواه الْبُخَارِيّ (٨٨١)، ومُسْلِم (٨٥٠) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: «مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الجُمُعَةِ غُسْلَ الجَنَابَةِ ثُمَّ رَاحَ، فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَدَنَةً، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّانِيَةِ، فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَقَرَةً، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّالِثَةِ، فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ كَبْشًا أَقْرَنَ، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الرَّابِعَةِ، فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ دَجَاجَةً، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الخَامِسَةِ، فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَيْضَةً، فَإِذَا خَرَجَ الإِمَامُ حَضَرَتِ المَلَائِكَةُ يَسْتَمِعُونَ الذِّكْرَ».

ووجه الشاهد من الحديث تعليق الغسل بالروح، وأجاب الجمهور بأنَّ ثم تفيد التراخي فمن اغتسل في أول النهار وراح في منتصفه صدق عليه هذا الحديث.

ومذهب الجمهور في هذه المسألة هو الصحيح لكن ينبغي أن لا يباشر الإنسان من الأوساخ والأدران ثم يتجه إلى المسجد لأنَّه بهذا الفعل يكون قد أبطل الحكمة المقصودة من الغسل فإذا باشر ذلك أعاد الغسل مرةً أخرى وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

٤ - ويدل الحديث أنَّ الغسل يكون لمن جاء الجمعة وفي حديث أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ الذي رواه الْبُخَارِيّ (٨٥٨)، ومُسْلِم (٨٤٦) عَنِ النَّبِيِّ قَالَ: «الغُسْلُ يَوْمَ الجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ».

<<  <  ج: ص:  >  >>