٢ - الحديث يدل على أنَّ غسل الجمعة من أجل صلاة الجمعة لا من أجل اليوم.
ويدل على ذلك أيضاً ما رواه أبو داود (٣٤٢) حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ خَالِدٍ الرَّمْلِيُّ، أَخْبَرَنَا الْمُفَضَّلُ يَعْنِي ابْنَ فَضَالَةَ، عَنْ عَيَّاشِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ بُكَيْرٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ حَفْصَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:«عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ رَوَاحٌ إِلَى الْجُمُعَةِ، وَعَلَى كُلِّ مَنْ رَاحَ إِلَى الْجُمُعَةِ الْغُسْلُ».
قُلْتُ: هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيْحٌ لكن سئل عنه الدارقطني في [الْعِلَلِ](١٥/ ١٩٥) فقَالَ: «يرويه بكير بن الأشج، واختلف عنه؛ فرواه عياش بن عباس القتباني، عن بكير، عن نافع، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عن حفصة؛ وخالفه مخرمة بن بكير، فرواه عن أبيه، عن نافع، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، وهو المحفوظ» اهـ.
«وقد أعل، بأنَّ مخرمة بن بكير رواه عن أبيه، عن نافع، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ من غير ذكر حفصة -. وهو أصح عند الإمام أحمد والدارقطني وغيرهما، ولكن هل حديث مخرمة موافق لحديث عياش في لفظه، أم لا؟» اهـ.
قُلْتُ: إن كان حديث ابن عمر موافق في اللفظ لحديث حفصة فلا يضر كون الحديث عن حفصة أو عَنِ ابْنِ عُمَرَ.