قَالَ الإمام الشافعي ﵀ فِي [اخْتِلافِ الْحَدِيْثِ] ص (٥١٦):
«فلما علمنا أنَّ عمر وعثمان علما أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ كان يأمر بالغسل يوم الجمعة، فذكر عمر علمه، وعلم عثمان، فذهب عنَّا أن نتوهم أن يكونا نسيا علمهما عن رسول الله في غسل يوم الجمعة، إذ ذكر عمر علمهما في المقام الذي توضأ فيه عثمان يوم الجمعة ولم يغتسل، ولم يخرج عثمان فيغتسل، ولم يأمره عمر بذلك، ولا أجد ممن حضرهما من أصحاب رسول الله من علم أمر رسول الله بالغسل معهما، أو بإخبار عمر عنه، دل هذا على أن عمر وعثمان قد علما أمر النبي بالغسل، على الأحب لا على الإيجاب للغسل الذي لا يجزئ غيره، وكذلك وَاللَّهُ أَعْلَمُ دل على أن علم من سمع مخاطبة عمر وعثمان في مثل علم عمر وعثمان، إمَّا أن يكون علموه علماً، وإما أن يكون علموه بخبر عمر كالدلالة عن عمر وعثمان … » اهـ.
«واحتج إسحاق بهذا الحديث في تأكيد إيجاب الغسل يوم الجمعة، قَالَ: قول عمر إلى الإيجاب أقرب منه إلى الرخصة؛ لأنه لا يدع الخطبة ويشتغل بمعاتبة مثل عثمان وتوبيخه على رءوس الناس بالشيء الذي تركه مباح، لا إثم على تاركه، وقد