للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

وأمَّا صلاته على المنبر فقيل إنَّه إنَّما فعل ذلك لغرض التعليم كما يدل عليه قوله: "ولتعلموا صلاتي". وغاية ما فيه جواز وقوف الإمام على محل أرفع من المؤتمين إذا أراد تعليمهم» اهـ.

وقَالَ العلامة الشنقيطي فِي [أَضْوَاءِ الْبَيَانِ] (٣/ ٣٧٧):

«قَالَ مقيده عفا الله عنه: والذي يظهر والله تعالى أعلم وجوب الجمع بين الأدلة المذكورة، وأنَّ علو الإمام مكروه لما تقدم، ويجمع بينه وبين قصة الصلاة على المنبر بجوازه للتعليم دون غيره، ويدل لهذا إخباره أنَّه إذا ارتفع رأوه وإذا نزل لم يره إلَّا من يليه، وجمع بعضهم بأنَّ ارتفاعه على المنبر ارتفاع يسير وهو مغتفر» اهـ.

قُلْتُ: وقد اختلف العلماء فيما إذا كان مع الإمام في المكان المرتفع بعض المأمومين هل يكره ذلك أم تزول الكراهة في ذلك، فكره ذلك الإمام مالك، قَالَ صاحب [الْتَاجِ وَالْإِكْلِيْلِ] (٢/ ١٦٣): «من المدونة قَالَ مالك: إذا صلى الإمام بقوم على ظهر المسجد، والناس خلفه أسفل من ذلك فلا يعجبني» اهـ.

وقد أجاز ذلك بعض علماء الحنفية فقد جاء في [تَبْيِينِ الْحَقَائِقِ شَرْحُ كَنْزِ الْدَقَائِقِ] (٢/ ٢٨١):

<<  <  ج: ص:  >  >>