ولنا، ما روى أنس، قَالَ:"خرجنا مع رسول الله ﷺ إلى مكة، فصلى ركعتين حتى رجع، وأقام بمكة عشراً يقصر الصلاة". متفق عليه.
وذكر أحمد حديث جابر وابن عباس "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قدم لصبح رابعة"، فأقام النبي ﷺ اليوم الرابع والخامس والسادس والسابع، وصلى الفجر بالأبطح يوم الثامن، فكان يقصر الصلاة في هذه الأيام، وقد أجمع على إقامتها.
قَالَ: فإذا أجمع أن يقيم كما أقام النبي ﷺ قصر، وإذا أجمع على أكثر من ذلك أتم.
قَالَ الأثرم: وسمعت أبا عبد الله يذكر حديث أنس في الإجماع على الإقامة للمسافر.
فقَالَ: هو كلام ليس يفقهه كل أحد.
وَقَوْلُهُ: أقام النبي ﷺ عشراً يقصر الصلاة فقَالَ: قدم النبي ﷺ لصبح رابعة وخامسة وسادسة وسابعة. ثم قَالَ: وثامنة يوم التروية، وتاسعة وعاشرة.
فإنَّما وجه حديث أنس أنَّه حسب مقام النبي ﷺ بمكة ومنى، وإلَّا فلا وجه له عندي غير هذا.