للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

واحداً مخرجه واحد، اختلف عليه الرواة: فينبغي حمل المطلق على المقيد لأنَّها تكون زيادة من عدل في حديث واحد، فتقبل وهذا الحديث المذكور راجع إلى رواية يحيى بن أبي كثير عن عبد الله بن قتادة عن أبيه» اهـ.

قلت: مخرج الحديث واحد كما ذكر فهو بلفظيه راجع إلى طريق يحيى بن أبي كثير عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه.

وقد اختلف فيه على يحيى ابن أبي كثير فرواه عنه بالتقييد: أبان العطار، والأوزاعي، وحجاج بن أبي عثمان، وشيبان بن عبد الرحمن التميمي، وأبو عثمان الصواف.

ورواه عنه بالإطلاق أيوب، وهشام الدستوائي.

قال السيوطي في [حاشيته على سنن النسائي] (١/ ٤٢): «وقد قال القاضي أبو الطيب: لا خلاف في حمل المطلق على المقيد عند اتحاد الواقعة» اهـ.

٢ - الحديث يدل على تحريم الاستنجاء باليمين إذا كانت اليد هي المباشرة للنجاسة من غير حائل أو كان بحائل كالحجر ونحوه، وقد ذهب إلى تحريم ذلك أهل الظاهر، وذهب جمهور أهل العلم إلى أنَّه للتنزيه. وقال بعض أصحاب الشافعي، وأهل الظاهر: لا يجزئه الاستنجاء بيمينه لمطابقة النهي، والنهي يقتضي الفساد.

قلت: الذي يظهر لي أنَّ النهي لا يقتضي الفساد في هذه المسألة لأنَّها من باب التروك، والغرض من النجاسة إزالتها فإن أزالها على الوجه الشرعي أجر، وإن أزالها على غير الوجه الشرعي أثم، وصحت الإزالة. والله أعلم.

<<  <  ج: ص:  >  >>